ميرزا حسين النوري الطبرسي

13

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رؤيا أخرى في ثمرة محبة الذرية الطاهرة وفيه أيضا حكى المقريزي عن العلّامة السراج عمر بن فهد المكي ؛ ان الجمال محمّد بن الحسن الخالدي المكي حكي له : ان بعض القراء ممن كان يقرأ على قبر تمر لنك بعد موته حكى له بشيراز قال كنت إذا حضرت مع القراء قرأت القرآن ، وإذا خلوت بالقبر قرأت : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ - الآية - وأكثرت تلاوتها فبينا أنا في بعض الليالي نائم رأيت النبي ( ص ) وهو جالس وتمرلنك إلى جانبه ، قال : فنهرته وقلت : إلى هنا يا عدو اللّه وصلت ؟ وأردت أخذه بيده لأقيمه من جانب النبي ( ص ) ؛ فقال النبي ( ص ) : دعه فإنه كان يحب ذريتي ، قال : فانتبهت وأنا فزع ، فتركت بعد ذلك ما كنت أقرأه في الخلوة . رؤيا أخرى مثلها وفيه أيضا حكى الزبير بن عبد الرحمن البغدادي الحلال ان بعض أمراء تمرلنك أخبره انه لما مرض تمرلنك مرض الموت اضطرب في بعض الأيام اضطرابا شديدا واسود وجهه وتغير ، ثم أفاق فذكروا له ذلك ، فقال : ان ملائكة العذاب أتوني فجاء رسول اللّه ( ص ) فقال لهم : اذهبوا عنه فإنه كان يحب ذريتي ويحسن إليهم ، قال أحمد بن الفضل الشافعي مصنف الكتاب : ومن تتبع الأخبار والوقائع شاهد العجائب في حلول الانتقام بمبغضي أهل البيت النبوي ( ع ) ، والمتعدين عليهم ، والمنتقصين لهم ، وعلى عنايته ( ص ) بهم بعد مماته كما كان في حياته ، وعجائب هذا الباب كثيرة وهي في مظانها شهيرة انتهى ما أردنا نقله عنه . منام آخر من هذا القبيل وفيه نقل الحافظ تقي الدين الفاسي في العقد الثمين ان أبا عبد اللّه محمد بن عمرو الأنصاري القرطي كان له جار من أهل البيت انتقل إلى رحمة اللّه تعالى وكان يلعب بالحمام ، فترك الصلاة عليه بموجب ذلك ، فرأى